الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ١٨٨الآخرين؟ قال: معي أنه قيل: لكل من طلب منهم؛ لأن الباب والطريق يجمعهم جميعا في بعض القول. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وفيمن اشترى مالا، وساقية المال في مال رجل، /145/ فأخذه لرجل بالشفعة من أجل مضرة الساقية التي في ماله، فقال المشتري: "إني لم أشتر الساقية التي في مالك، واشتريت المال فقط، والساقية باقية للبائع ليس لي فيها حق، وهي مكتوبة للمشتري في صك البيع"، كيف الحكم في ذلك؟ قال: إن كان المشتري حين اشترى هذا المال شرط على البائع أن ليس له طريق ولا ساقية؛ فليس للشفيع شفعته، وإن كان صاحب المال حين باع المال بساقيته التي تمر على هذا الشفيع، فلما طلب الشفيع شفعته، ادعى المشتري أني لم أقبل الساقية، ولم أشترها، وأقر البائع أنه باعها عليه؛ فأرجو أن في مثل هذا اختلافا؛ قول: للشفيع شفعته، إذا كان المشتري اشترى(1) من الساقية بعد أن طلب الشفيع شفعته؛ وأرجو أنه يحسن فيه قول أنه تبطل شفعة الشفيع [من المال](2)، وتثبت في الساقية، إذا كان البائع قد أقر ببيعها، وأنكر المشتري شراءها، فخذ ما بان لك صوابه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن اشترى مالا تدرك الشفعة فيه بطريق، فاشتراه أن لا طريق له، ثم بعد الشراء، قال المشتري للبائع: "أعطني الطريق عطية منك لي بغير ثمن"، فأعطاه إياها، وقد نوى المشتري في فعله هذا بطلان شفعة الشفيع، أيسعه ذلك فيما بينه وبين الله أم لا؟ قال: على ما سمعناه من الأثر، إن كان وقع هذا البيع