الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ١٨٩على اعتقاد من البائع والمشتري أنه يشتري المال بلا طريق، وعلى أن يعطيه طريقا بعد ذلك؛ لإزالة شفعة الشفيع؛ فعندي أن هذا /146/ لا يجوز، وإن كان اشترى المال على شرط أنه لا طريق له على الشفيع، ولم يكن من البائع وعد ولا قول أن يعطيه الطريق بعد البيع، وإنما هو ظن من المشتري أن يطلب منه الطريق بعد ذلك عطية بلا ثمن، ولا يدري أنه يسمح له أم لا؛ فهذا ليس عليه إثم، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ خلف بن سنان الغافري ?: وإذا كانت لرجل نخلة في مال إنسان تقايس نخل ذلك البستان، فباعها صاحبها على رجل آخر، فاشتفعها صاحب البستان، وخاصم وشاجر، فقال المشتري: "إني لم أشرها بأرض، وإنما شريتها وقيعة، وليس لك علي شفعة ولا رفيعة"، وقال البائع: "نعم، إنما بعتها وقيعة بلا أرض، يعلم ذلك رب السماء والأرض"؟ فعلى هذه الصفة: ليس للشفيع فيها شفعة، فليقلع (خ: فليقطع) عن المشتري وتر الخصام، وشفعه، كذلك إذا كان للمال(1) طريقان: إحداهما(2) من طريق جائز، والأخرى تمر على مال إنسان، فبيع هذا المال وسيم، على رجل حسن الوجه وسيم، فاشتفعه من تمر عليه تلك الطريق، فقال البائع المشتري(3): "إنما وقع البيع على الطريق التي تمرّ على جائز العدوّ والصديق؟ فعندي أن القول قول البائع والمشتري، وليس