قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ١٩٠

للشفيع فيها شفعة، ما لاح في أفق السماء المشتري، كَتَبُهُ الواثق بالملك الديان: خلف بن سنان.

مسألة من كتاب المصنف: في بئر بين قوم شركاء اقتسموا أرضا، وعلى كل واحد منهم طريق لصاحبه، إلاّ أنّهم شركاء في الطوي وحده، ثم باع أحد الشركاء نصيبه من الأرض /147/ والماء لرجل آخر، ثم طلب أحدهم الشفعة؛ فإنما له الشفعة في فم الطوي نفسه، فإنه ينظر كم حصة الرجل تسوى من الماء من البيع، ثم يأخذها بالشفعة، وأمّا الأرض؛ فلا شفعة ولا رجعة للمشتري إن طلب نقضا؛ إذ(1) أخذ شفعته الفم والماء، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ سعيد بن عامر الحبيشي: فإن أصل هذا الماء لقوم، وهم فيه شركاء يجوزونه، ويمنعونه، ويبيعونه، ويشترونه، وما فضل من سقي أموالهم؛ فهو مشاع بين قوم آخرين، وليس للأولين(2) فيه حق ولا نصيب، فهم شفعاء فيما كانوا فيه شركاء، وفي الفاضل عنهم لا يشفعون، وإنّما هي لمن كانوا فيه شركاء متشاكسون(3)، إن كان يقسم بينهم، أو هم فيه يتداولون؛ فهم فيه شفعاء، وفي شفعتهم سواء، وليس للأولين شفعة مع الآخرين، ولا للآخرين مع الأولين، ويكون الأولون هم أهل أصل(4) في الأول، والآخرون هم أهل أصل في الفاضل، وكل أصل قائم بذاته، وإن كان هذا الماء أوله لمال رجل مؤبدا لا

(1) ق: إذا.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: الأولين.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: تشاكسون.

(4) زيادة من ق.

١٩٬٥٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.