الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ١٩١يختلف، ثم لغيره كذلك على التوالي إلى(1) آخرهم؟ فعندنا أن الشفعة هنا لآخرهم على من قبله حتى ينتهي إلى أولهم، بمعنى المضرة لا بمعنى الشركة، ولا عكس، فصار بذلك بمنزلة من عليه، والذي قبله بمن(2) له؛ لأنّ الأول ليست عليه مضرة، وإنّما هي على من يتلوه، وهؤلاء وإن كان جملة(3) الماء لهم، فليسوا فيه شركاء مستوجبين بذلك شفعة، وما كل شريك مستوجب للشفعة، فإن جملة ماء الفلج لقوم، وهم فيه شركاء، وليسوا بذلك /148/ شفعاء، إلاّ من كانوا شركاء بادة أو خبورة هكذا جاء مأثورا(4)، ولعلها في الآجال أوجب إذا ثبتت في الأفلاج؛ لأنها أدخل في الشركة والمضرة، ولا شك في [ذلك، وإن كان](5) أولّ أصل الماء لقوم، وهو في قبضهم وحماهم، وعليهم أن يشربوا أموالا يبدأوا فيها على التوالي، ثم ما فضل بعد ذلك هو لهم، فهم أهل أصله، ولا أصل لأهل الشرب في ذلك، فليس لهم فيه شفعة عندي مع هؤلاء البتة، وأما عند غيرهم إذا باعوه على الغير؛ فعسى أن يكون لهم؛ لأنّه كأنه أولى من الأباعد، لما لهم فيه من حق ونصيب، فهذا يحلو عندي.
قال الناظر في ذلك: لعلّ هذا رأي يوجد عن الشيخ غسان ?.
(رجع) وأما على ظواهر الأثر؛ فليس لهم شفعة كأهل السواقي والطرق، ولعل لذلك لم يجز الشفعة لهم شيخنا سلطان بن محمد البطاشي حتى مع الأباعد،
(1) زيادة من ق.
(2) ق: لمن.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: جهله.
(4) ق: مؤثرا.
(5) هذا في ق. وفي الأصل: أو أن.