الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ١٩٤اختلاط ما بين المائين، ولا يعلمون فضل ما بينهما لعدل لا خلاف فيه، فيكون هذا يسقي بماء هذا في ذلك تارة، وذاك [بماء هذا](1) تارة أخرى، والأصحّ عندي أن يكون بذلك على ذلك الساد والمسدود عنه سواء في الشفعة، وهؤلاء أهل أصوله، وأولئك غير أهل أصوله، وإنما هم لهم حق، فيوصلهم إياه تماما من هو عليه لهم ذلك.
فإن قيل: فكذلك كل خبورة، فسد عن خبورة على البناء للفاعل، وسد عنها خبورة على البناء للمفعول، وعلى هذا كل ما في فلج(2) من خبورة، ويجوز على أهلها من جهالة الأوقات ما يجوز على أولئك، ولم نعلم قولا بشفعتهم في ذلك، وهم أهل أصول فيها لك(3) قيل: الله أعلم، ولعل ذلك ينفصل بانفصال الليالي والأيام، ولعل لذلك منع من منع عن الشفعة في الخبورة كلها، لا في البادة وحدها(4)، وكأنه هو الأنظر إذا كان أهل(5) النهار ليس لهم بالليل شيء، وأهل الليل لذلك، وإلاّ فهم شركاء(6) في اليوم واللّيلة، وفي شفعتهما سواء، ولعلهم جعلوا غروب الشمس وطلوعها قواطع في ذلك، ولم يكن حكم مضرة لذلك هنالك، وإذا جاز ذلك، فيطرد [في أشياء كثيرة خارجة عن الحصر، فيبطل
(1) زيادة من ق.
(2) ق: الفلج.
(3) هكذا في النسختين. ولعله: كذلك.
(4) زيادة من ق.
(5) هذا في ق. وفي الأصل: الهنا أهل.
(6) ق: شراكا.