قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ١٩٥

بذلك، ولم يجز كما بطل](1) في الجوائز من الطرق والسواقي، ولم يجز في غير الجوائز ثابت وجائز، فيثبت فيما أثبته الشرع في الحكم، ويبطل فيما أبطله مع أهل العلم، وليس لأحد أن يجاوز فيحكم بحكم الجوائز [في غير الجوائز](2)، وإذا صح خروج(3) قسم ماء الفلج كله، كقسم خبورة مشتركة، أو بادة؛ فعسى أن يجوز فيه عندي ما يجوز /151/ فيهما بحكم معنى الشبه في ذلك، والله أعلم.

وأما أهل الشرب بمعزل عن ذلك، وليسوا كمثلهم في ذلك، والاختلاط ما بين مائهم؛ فإن الأول يأخذه على التمام في الليل والنهار، في كل وقت يكون، وليس لمن يتلوه أخذه عنه حتى يفرغ من سقي(4) ماله، فهو ماؤه، ولمن بعده ما بعده إلى آخرهم، وليس لأولهم شركة فيما يتلوه إلى آخرهم، وإن لم يكن من ماء الآخر [فيما للأول](5)؛ فلا يكن من ماء الأول في مال الآخر، بل(6) ربما يكون من ماء الآخر فيما للأول، ولا شك خصوصا في الأوقات التي تواري عن رؤيته الأبصار في الليل والنهار، فيأخذه(7) من الماء أكثر من عادته، ولذلك أجزنا(8)

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

(3) زيادة من ق.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: يسقي.

(5) زيادة من ق.

(6) هذا في ق. وفي الأصل: بلا.

(7) زيادة من ق.

(8) هذا في ق. وفي الأصل: أحزنا.

١٩٬٥٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.