قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ١٩٦

له الشفعة في ذلك، وإن جاز أن يأخذ في ذلك أقل بما يأخذه في عادته؛ فيجوز له عليه ما يجوز عليه، فيكون له ما له، وعليه ما عليه، والله أعلم.

وفي الحقيقة إن كل ذلك الماء الزائد عن سقي أموالهم من قبل، هو ماء أهل الأصل، إلاّ في وقت ما لا يفضل لهم شيء، فيكون من ماء من لم يكفه لسقي ماله، ولهذا المعنى إن أجازها لهم مجيز(1) في ذلك الماء، ولم أقل له: أخطأت الرأي، لكن بعد ترك أهل الأصل لهم(2)، أو أدهم لهم فيها، فأما أن يزحموهم؛ فلم أعلم جوازه من نص أثر، وإن جاز في نظر من مكان بعيد؛ فيكون إلى الضعفاء أدنى، فالعدل غيره بقول قوي مجيد.

وإن(3) اعتبرت الشفعة؛ فلا تجدها إلا في معنيين راجعين إلى معنى واحد، هو المضرة، أما في خلطه لا يتميز حق أحد منهم إلا بقسمة لا تدرك حقيقتها من زيادة بشيء ونقصانه له البتة(4)، ومتى أدركت بالكيل والوزن؛ جاز بطلانها فيه على قول، والأصح /152/ ثبوتها؛ لأن ذلك كذلك في الحقيقة(5) على الحقيقة لا تدرك، ولما يعوقه من الأغنياء بذلك، لم تنتف عنه المضرة على حال، ولعل لذلك جائز(6) نفيها. والثاني: من سلط عليه الشرع ثبوت مضرة، كمن عليه سقي أو طريق أو مجرى ماء على بيته، أو في بيته، أو ميزاب يجري عليه، أو على

(1) هذا في ق. وفي الأصل: مخير.

(2) زيادة من ق.

(3) ق: إذا.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: البية.

(5) ق: الحق.

(6) ق: جاز.

١٩٬٥٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.