الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ١٩٧جداره جذوع لغيره، وما أشبه ذلك، فإذا اعتبرتها تجدها جميعا راجعة لمن عليه ذلك، أو له و(1) عليه، لا لمن له فقط، ويدلك(2) أيضا على هذا، أن الأموال العلية هي التي تشفع السفلية إذا كان لها عليها ساقية أو طريق، ولا عكس لثبوت مجرى الماء عليها لها، فأما على الأموال من المنازل فلا تشفع؛ لقولهم إن ذلك الماء يخرج لها مخرج المنافع لا المضار.
وقالوا: إذا ثبت الضرر عليها فصحّ بعد، ليس من ذلك أنّها لها شافعة، وما لها من دافعة لما عليها من المجرى لها، وثبت عليها الضرر بذلك من الماء الذي تحمل ترابها فضلا من سمادها، وتهدم ما لها من جدار وحضار، فخرج معنى الشفعة في كل ذلك، فتكون الشفعة لمن عليه ذلك، لا لمن له، ولعلي أن قول كأنه يشبه على هذه المعاني، إذا ثبتت المضرة على من له سقي أو طريق أو مجرى ماء من وادي أو ميزاب، أو عقد جذوع على جدار وأشباه ذلك على أحد في ماله أو بيته مضرة شرعية، لا حوزية، أن يكون شافعا لها بما عليه من ذلك الضرر الشرعي؛ لأنّ بعض الأموال محصونة بالأقفال، كما أن البيوت كذلك، وغير بعيد أن يتطرق الضرر عليه بذلك ما يلزم في ذلك من الاستئذان في ذلك /153/ الأوان، فيعوقه ذلك عن سيره في طريقه لما به [عن شجبة](3)، أو لغيره من رأيه(4)، وغير محال على حال أن يزيد على تعويقه، فيمتنع عن مروره في طريقه من عدم حضور من يفتح ذلك، أو لعدم قدرته، فيكون لذلك، فيصح