قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٠٠

الباب الثامن عشر في شفعة النخل العواضد

ومن كتاب بيان الشرع: من جواب أبي الحواري: وعن نخل عاضدية، إلى كم يشفعها من النخل من أسفل منها، ومن أعلى منها، فإذا كانت هذه النخل تشفع على ساقية جائز لم تشفعها إلاّ التي أعلى منها، أو النخلة التي أسفل منها ما لم يكن تقطع بينهن الحدود،/155/ فإذا كان قد عرف لكل نخلة أرضها؛ لم يكن لها شفعة، وإن كانت النخلة على ساقية غير جائز؛ كانت الشفعة إلى أربع نخلات غيرها من أعلى، وإلى نخلة واحدة من أسفل إذا قايستها، وتكون الشفعة في هذا الموضع بالمضرة بطريق أو ساقية، والذي عليه الطريق أو الساقية أولى من صاحب القياس، فإذا كان على واحد طريق، وعلى واحد ساقية وكلاهما يشفعان؛ أيهما سبق كانت له الشفعة، وكذلك إذا اشترى أحدهما، وإن اشترى غيرها(1) أو طلباها جميعا؛ كانت الشفعة بينهما جميعا.

مسألة: وعن الساقية إذا كان عليها عاضد من نخل، لكل رجل نخلة أو نخلتين، كيف تكون الشفعة فيها؟ فالشفعة فيها بالقياس من قايست(2) نخلته المبيوعة؛ فله الشفعة ومن حيث يجيء الماء هو أولى من الذي أسفل منه وكذلك إذا كانت النخلة بين النخلتين كل نخلة لرجل، فإن لم يأخذ الأعلى، وأراد الأسفل أن يأخذ؛ كان له ذلك، إلا أن يكون قد قيست النخل قبل ذلك، وقطعت بالحدود؛ بطلت الشفعة بالقياس، وذلك إذا كانت ساقية جائزة، وإن

(1) ق: غيرهما.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: قايت.

١٩٬٥٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.