قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٠٦

له شفعة، ولو لم يكن علم الأول، وإن علم الأول فلم يطلب، وقد علم الثاني فلم يطلب، ويأخذ شفعته إن لم يأخذ الأول؛ فليس له شفعة، وكذلك القول في الثالث. وقال من قال: إنه إذا علم الثاني بالبيع؛ فليس عليه رد حتى يعلم أن الأول قد ترك الشفعة ولم يطلبها، فإذا علم؛ فحينئذ يستحقها ويلزمه طلبها، فإن لم يطلبها حينئذ؛ بطلت. /160/ وكذلك القول في الثالث إن علم أن الأول والثاني لم يطلباها، ولم يستحقا الشفعة.

مسألة: قلت له: فالنخل إذا كان على ساقية جائز، هل يشفعن بعضهن بعضا في القياس، قال: معي أنه قيل: يشفعن بعضهن بعضا بالقياس. وبعض(1) يقول لا يشفعن، ورأيته يذهب أنه لا شفعة لهن من بعضهن(2) بعضا؛ قال: لأنه عندي مال منقطع في الأصل بائن بالقياس مدروك ذلك غير مجهول.

مسألة من جوابات أبي سعيد: قلت له: فإذا كان على الساقية الجائز عشرين نخلة في سيح(3) واحد، فبيعت السفلى، إلى أين تكون الشفعة، ثم لا شفعة؟ قال: فأما بالقياس؛ فقد قيل لا يشفعها إلا واحدة من أعلى، ثم لا شفعة. وأما بالساقية فقد قيل: لا شفعة فيها إذا كانت على جائز، وكانت الساقية تسقي من أسفل منها أربعة أموال، وإن كانت ثلاثة أموال أسفل منها، ثم بيعت هي، فإن كانت أعلى منها نخلة تقايسها شفعتها بالقياس ولا تشفعها هي أحد الأموال إن بيعت، إلا أن يقايسها نخلة أسفل منها وإن بيع الأسفل

(1) هذا في ق. وفي الأصل: وبعضهن.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: بعض.

(3) ق: رسيح.

١٩٬٥٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.