قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٠٩

مسألة: وأولى الشفعة في الماء، المياه المشتركة أولى، فإن لم تكن مشتركة، وكانت تتعاقب؛ فقد قيل: إن الشفعة في اليوم والليلة، وفي الخبورة من الماء الذي يعقد في اليوم والليلة، ومن والاه في الماء كان أولى. وقيل(1): الشفعة للذي يسد منه الماء.

وسألت القاضي أبا زكرياء فقال: ويجب أيضا للذي يسد الماء من البائع، فاستحسنت ذلك منه.

مسألة: وعن الشفعة أتجب في الماء الذي يسد منه الماء، أو للذي يسد الماء من الأول؛ فقد قيل في بعض قول المسلمين: إنه لا شفعة في الماء إلاّ في الآجال، فعلى هذا القول إنّما يكون الشفعة للمسدودة منه الماء؛ لأنه عليه المضرة، والله أعلم، فإن كان هذا الماء في شيء من الأفلاج غير الآجال من المياه المربوطة على الدوم، هذا يسد من هذا، وهذا يسد من هذا أبدا على الدوم؛ فأيهما باع؛ كان لصاحبه الشفعة إذا ردها.

مسألة: وسئل عن الشفعة في المياه؟ قال: معي إذا كانت البادة يتساقونها أهلها، يتقدم هذا حينا، ويتأخر /163/ هذا حينا، ولو كثروا في البادة الشركاء؛ فكلهم معنا شفعاء، وأيهم سبق إلى الشفعة؛ استحقها دون الآخر، وكذلك إن سبق إلى الشري لها وإن كان الماء فيها مربوطا لا يتقدم ولا يتأخر؛ فإنما الشفعة للذي يسد منه البائع، لا للّذي يسد من البائع؛ لأن على المسدود منه المضرة من السادة، (وفي خ: لأن المضرة على المسدود منه، لا على السادة).

(1) هذا في ق. وفي الأصل: قل.

١٩٬٥٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.