قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٢١٢

مسألة: ومن جواب صالح بن وضاح: وأما الذي يبيع مالا بشربه من الماء، وهو أثر ماء من بادة بينه وبين قوم يتراددونه بينهم، ويشفع بعضهم بعضا بالمراددة، وأراد من له شفعة الماء أن يشفع الماء دون المال؟

فجوابه: إني وجدت اختلافا؛ وكان موسى يرى بشفعة الماء، وكان أهل نزوى يرون الماء تبعا للأرض، وكان سعيد بن المبشر يرى الشفيع بالخيار، إن شاء أخذ الماء والأرض، وإن شاء ترك الجميع. وبلغنا أنه حكم بذلك وكان قاضيا، وقال للشفيع: تريد أن يتركها مراوغ حماره، وأما سليمان بن عثمان لم يحمل على الشفيع للماء إلا شفعته إن رد بها؛ وأنا آخذ بقول سعيد بن المبشر ? إن أراد الماء والمال أخذها بالشفعة، وإن تركهما؛ فالله أعلم.

مسألة: ومن جواب الإمام أفلح بن عبد الوهاب المغربي: وعن الشفعة، هل تكون بشركة الماء والوارث والحسر؟

الجواب: إن الشفعة إنما تكون بالشركة، فأما أن يكون بينهما ماء مختلط؛ فالشفعة فيه قائمة، أو تكون شركة في طريق أو ماء أو حيطان؛ فذلك أيضا فيه الشفعة.

مسألة: ومن جواب شائق بن عمر: وسألت عن مالين بينهما حد قاطع، ولهما من الماء أربعة آثار، لكل مال أثران، والأربعة الآثار مؤتلفات إذا ابتدأوا في المال الأعلى، ويرده منه صاحب المال الأسفل، وإذا /166/ ابتدأوا في المال الأسفل، ويرده منه الأعلى، والمال مقسوم، لكل مال أثرين، فقلت: إذا بيع أحد المالين تكون شفعته للآخر بمراده الماء أم لا؟

الجواب: إن الشريك في المال لا يشفع المال بمرادة الماء، وإنما هو يشفع الماء الذي يرد منه؛ فهذا على صفتك هذه كل ما بيع، فالذي يراد فيه الشفعة، وأما

١٩٬٥٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.