الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٢١٣المال؛ فليس له فيه شفعة بسبب الماء، إلا أن يشفعه بالمضار، مثل أن يكون هذا المال المباع طريقه أو مسقاه على مال الشفيع؛ فله الشفعة بذلك، وهذا إذا كان المسقى والطريق من غير الجوائز، والله أعلم.
مسألة من منثورة أبي محمد: وسألته عن الماء يباع، هل فيه شفعة؟ قال: قد قيل: إنهم قد جعلوا ذلك كسبيل الشفع.
وسألته عن رجل له ربيع ماء أو أكثر منه، أو أقل باع من ذلك أثرا من ماء على رجل، ثم باع منه أيضا أثرا على رجل آخر، ثم إن صاحب الأثر المشترى من البائع الأول الذي له أصل الماء، باع هذا الأثر الماء الذي اشتراه من البائع الأول أثرا من ماء؛ قلت: من أحق بالشفعة صاحب هذا الماء الأول البائع، أم هو لمن سبق إلى شرائه، وقد صاروا كلهم شركاء في الماء؟ قال: قد قيل: إن الماء فيه الشفعة، ولم لي من الجواب غير هذا.
قال غيره: وفي أثر ابن جعفر: إن الخبورة هي البادة التي تقعد في اليوم والليلة من الماء، إن الشركاء في ذلك أشفع، ومن ولاه في ذلك؛ كان أولى، والله أعلم.