قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٢١٦

ساقية تسقي قطعة لمحمد، ثم تسقي من هذه الأرض التي لمحمد قطعة ثانية لعمرو الأول، ثم تخرج منها ساقية تسقي أرضا لزيد الأول، باع عمرو قطعته التي تشرب من أرض زيد والثانية التي تشرب من أرض محمد، وكل هذه السواقي /169/ من هذه القطعة (خ: القطع) حملان، فهذه على هذه، وتتحول من مواضعها إلى مواضع أخرى من هذه القطع حيث لا تضر بأصحاب السواقي، ولا تضر بأصحاب القطع، طلب زيد هذا، شفعة في قطعتي عمرو هذا، الذي باعهما، وهما على هذه الصفة التي وصفنا، لكم تجري هذا المجرى، ألزيد شفعته فيهما أم لا؟ قال: إن مال زيد الأول هو السادس من هذه الأموال؛ فلا تشفع شيئا من هذه الأموال؛ لأنه جائز ولا شفعة في الجائزة، ووجدنا مال زيد الأسفل لا شفعة له في مال عمرو الذي أعلى منه من الأول من الأموال، ولا الرابع؛ لأن الأسفل لا يشفع الأعلى؛ إذ لا مضرة عليه بمسقى ولا طريق، وأمّا المساقي فإذا ثبتت(1) حملانا فيها الشفعة إذا وجبت الشفعة بها؛ لأنها لا تكون المجاري(2) إلا حملانا على الأموال، وإلا فهي(3) تثبت لصاحب الشفعة، لم يكن لأحد له، وكانت له الحرية والمال، وزال فيه حكم المال لغيره.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن: وقلت: هل تشفع التي لها المسقى، والتي عليها المسقى؛ فالتي عليها المسقى هي التي لها الشفعة إذا كانت الساقية غير جائزة.

(1) ق: نبتت.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: المجرى.

(3) ق: فمتى.

١٩٬٥٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.