الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٢١٩قال غيره: وقد قيل: إنهما يحسبا أجالتين، ولو لم يقطع بينهما مال لغيره، إذا استحق كل أجالة بسبب، وكذلك الصافية إذا كان لها أجايل كثيرة؛ فهو بمنزلة مال الرجل الذي له الأجايل الكثيرة.
مسألة: وقد قيل عن أبي علي ?: في خمسة نفر لهم خمس نخلات في أجيل واحد، والأرض مشتركة، والأجالة واحدة إلاّ أن كل واحد منهم يعرف /172/ نخلته، ثم اشترى رجل آخر مالا يسقى من تلك الساقية، وطلب إليها الشفعة، فاحتج أن تلك الساقية فيها خمس أجايل لحال الخمسة الشركاء في هؤلاء النخلات؛ فقال أبو علي: إنها خمس أجايل، على هذه الصفة إذا عرف كل واحد منهم نخلته، ولا شفعة للشفيع. وقيل: هي أجالة واحدة ما لم يفتح كل واحد أجالة لنخلته، فإذا فتحوا جميعا؛ صرن خمس أجايل.
قلت: فإن كانت النخل مشاعة يقسم ثمرتها بالمد؟ فقال أبو عبد الله ?: ما لم يقسم الأصل، وهي أجالة واحدة.
ويوجد عن أبي الحواري أن الأرض إذا كانت بين خمسة أنفس؛ أنها تحسب خمس أجايل. ويوجد ولو كان أصل واحد فيه خمس نخلات كل نخلة لرجل؛ فهي خمسة أموال(1) ويكون جائزا، وكذلك يوجد أن العواضد التي لا حياض لها؛ فهي بمنزلة الأموال على السواقي، والله أعلم.
مسألة: واختلف موسى بن علي ومحمد بن محبوب ? في الأجايل والأبواب؛ قال موسى بن علي: إن الشفعة في خمس أجايل: أجالة البائع، وأجالة المشتري (ع: الشفيع)، وثلاث بينهما.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: أوال.