الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٢٣لم يقطع بينهما أجالة؛ فهو مال واحد، وأجالة واحدة، ولا نعلم في ذلك اختلافا، وإذا قطع؛ ففيه الاختلاف.
مسألة: وعن قطعة لها مساقي إذا ردّها صاحبها إلى مسقى واحد، ثم باعها هو أو وارثه، فمن يشفعها إذا طلب الجميع الشراء؟ فعلى ما وصفت: فإن كان اشتراها المشتري بحدود معروفة، وهذا المسقى لم يكن لأحد ممن عليه تلك المساقي(1) شفعة في هذه الأرض، إلاّ لمن عليه هذا المسقى، وإن كان اشترى هذه القطعة بحدودها، وبجميع ما يستحق؛ كان لأهل كل مسقى عليهم مسقى إلى هذه القطعة، سبق الشفعة فيها، أيّهم سبق إليها يأخذ الشفعة، فهي له دون غيره، إلاّ أن يسبق إليها اثنان، أو أقل أو أكثر؛ فهم في ذلك بالسواء في أخذ الشفعة، وهي لمن سبق، كان له واحد أو أكثر دون غيرهم، وهذا إذا كان المشتري والبائع عارفين بما يستحق من المساقي بعد معرفتهما بذلك في عقد البيع منهما، وإن كان أحدهما جاهل بشيء من ذلك؛ لم أوجب شفعة شيء مجهول، لا يثبت به [عقد بيع](2)، والله أعلم بالصواب.
مسألة: وعن قطعة أرض بين شركاء، والقطعة غير مقسومة، باع رجل من الشركاء نصيبه لرجل، وهو غير مقسوم، /176/ ثم جاء رجل آخر(3)، فاشترى نصيب الشركاء الباقين، فهل لذلك الرجل الذي اشترى أول شفعة من (خ: في) حصص الباقين؟ فنعم، له ذلك.