قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٢٥

الجواب: /177/ هذا فيه اختلاف؛ والذي نقدر عليه أنه طريق البيوت يفتح فيها بابا بعد أربعة أبواب، والباب الخامس هو المفتوح. وكذلك الساقية مثلها في فتح الأجايل، وفي الشفع كذلك، وتركت الاختلاف، والله أعلم.

مسألة: ومنه: عن رجل باع مالا لرجل، وساقية المال المبيع تمر في بيت رجل آخر، اشتفع من عليه الساقية في بيته، أيكون شفيعا بذلك أم لا، وقلت: إن كان شفيعا، وقد أقر البائع بالماء للمشتري، ولم يدخلوه في البيع من أجل جهالة الماء لا يعرفوه كم شربه، فأقر له به مخافة النقض، أتبطل الشفعة من أجل إقراره بالماء على هذه الصفة أم لا، أم ليس له شفعة على الحالين؟

الجواب: وفقنا الله للصواب: أما الإقرار بالماء أن يكون عن عوض؛ فهو بمنزلة البيع، ويدرك فيه الشفيع شفعته، وإن يك بغير عوض إقرارا بحق على المقر للمقر له، وليسه بوفاء؛ فلا شفعة فيه، وأما المسقى؛ فهو ثابت للمال، ولو أقر المقر بالماء لرجل أجنبي؛ لم يبطل مسقى المال، فإذا لصاحب (ع: فإذا حصل لصاحب) المال ماء لماله بشري أو قعادة أو عطية؛ فله أن يجري ماءه في الساقية؛ لأنها تبع للمال وثابتة، ولا تكون تبعا للماء، ولا تزول الساقية بزوال الماء. وإذا أقر المقر للمشتري للمال بهذا الماء قبل البيع، ثم اشترى المال؛ فلا يمنعه ذلك عن الشفعة بالمضار لمن له الشفعة؛ لأنه لم يقر له بنصيب من المال ليكون أولى من الشفيع، /178/ وأما الشفعة لمن عليه الساقية في بيته مارة؛ فإذا كانت تمر إلى أربعة أموال؛ فلا شفعة له، وإن كانت هذه الساقية تمر في هذا البيت لهذا البستان، فاشتفع في ذلك بالمضار؛ فعندي أن هذا المسقى يحتاج إلى شحب، فيدخل البيدار البيت لشحب مائه، ولإزالة الكسب، وربما أنه يتبع ماءه

١٩٬٥٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.