قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٣٢

شرطه الذي عليه للمفاسل، وحل له القسم؛ فله شفعة، وإن كان لم يستفرغ الشرط؛ فالشفعة لمن هو أولى بها.

مسألة: وقال: في الأرض التي تسقى؛ فليس لها على بعضها بعض(1) طريق، فليس فيها شفعة.

قلت له: فإن كانت تشرب بالغيث سواقي، إذا جاء الغيث مر على بعضها بعض، هل في ذلك شفعة؟ قال: نعم، إذا كان موضع سقي منه أقل من خمسة أموال؛ كان فيه الشفعة، وذهب في ذلك إلى غيره من الأفلاج.

قلت: فإن كان هذا المال يحتمل كل واحد منهم ساقية في الوادي الكبير، هل تشفع الأعلى الأسفل على ذلك؟ قال: لا، إلا أن يكون ساقية من الوادي تسقي أقل من خمسة أموال؛ فإنها يشفع بعضها بعضا.

مسألة: ومن جواب محمد بن محبوب ?: وعن رجل اشترى أرضا، وطلب رجل له أرضا بحذاء أرضه الشفعة، واحتج أن ليس بين الأرضين حد معروف، وأحضر المشتري شاهدين يشهدان أن هذين الأرضين أحدهما لعميرة، والأخرى لنجدة، وكان كل واحد منهما يعرف أرضه، /184/ فإن عميرة ونجدة اجتمعا فمدا حبلا فيما بين الأرضين، ونصبا بينهما خشبا وقطعا فيما بينهما يدعون، وعَمّر كل واحد منهما ما في يده إلى أن ماتا، وصارت حصة نجدة في يد مروان، ثم اشترى محمد أرض عميرة، وطلب مروان الشفعة، واحتج أن ليس بين الأرضين حد، وكذلك هي اليوم، واحتج محمد بما شهد به شاهداه؟ فإنّا نقول: أن ليس على ما وصفت لصاحب الشفعة في تلك الأرض شفعة؛ لأنه

(1) هذا في ق. وفي الأصل: على بعض.

١٩٬٥٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.