الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٣٣ليس لواحد منهما مع(1) صاحبه شرك في الأرض(2)، ولا عليه(3) مضرة من طريق أو سواه، فتستوجب به شفعته.
مسألة: وفي أرض لرجل، وفيها نخلة لرجل في وسط الأرض، وساقية الأرض والنخلة واحدة على رجل آخر، باع صاحب الأرض أرضه، لمن الشفعة، لصاحب النخلة أم الذي عليه المجرى؟ قال: إن كان مجرى الأرض في حريم النخلة؛ كانت الشفعة لصاحب النخلة، وإلا فالشفعة لمن عليه المجرى، والله أعلم. انقضى الذي من بيان الشرع.
مسألة: ومن جواب الشيخ محمّد بن عبد الله بن مداد: وفي رجل اشترى نصيبا معلوما من أرض معروفة مشاعا غير مقسوم، وعلى هذا المشتري جواز في أرض له أخرى لهذه الأرض التي قد اشترى منها هذا النصيب المعلوم، وزرع المشتري في هذه الأرض، وثمر بعض المدة، وهي ثمرة مقسومة، ثم بعد ذلك جاء رجل من الشركاء في هذه الأرض إلى هذا المشتري طالب الشفعة، واحتج أنه لم يكن علم ببيع شفعته، وصل إلى المشتري، وأخذ شفعته، واحتج المشتري، وقال: "ما علي لك /185/ شفعة بسبب ذلك الجوار الذي عليّ في أرضي، وإني شفيع، ولا عليّ شفعة لك في هذه الأرض"، فقال الشفيع: "إني شفيع في المشاع جملة الأرض، وإني أحق وأولى بالشفعة"، أفتنا ما يجوز عنهما، وقد تحاكما عند المخدوم، وجبن عن الفصيلة، والمشتري يحتج بذلك الجواز، والشفيع