الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٤٢قلت له: فهل قيل إنه يشفعن(1)؟ قال: لا أعلم ذلك من قول أصحابنا. وقيل: في مجرى المال بالاتفاق أن ليس للأسفل من الأعلى شفعة بمعنى المجرى والطريق؛ /192/ لأن المضرة على الأعلى، وأما في المنازل خاصة؛ فقالوا: إنه يشفع الأسفل الأعلى بمعنى المجرى؛ لأن ذلك فيه المضرة، ولا يشفع الأعلى الأسفل؛ لأنه لا مضرة عليه، فمن هنالك افترق حكم الأموال والمنازل. وأقول: إنه لا يذهب إذا بينت(2) المضرة في المال والأرض والبساتين من مجرى المنازل في نظر العدول، فيعجبني أن يكون في ذلك الشفعة.
مسألة عن أبي الحسن: وسألته في الذي يشتري بيتا بما يستحق، ثم يطلب الشفيع شفعته في المنزل إذا طلب ذلك؟ فعلى ما وصفت: فإن كان لا يجري على الشفيع إلا ميزاب هذا البيت الذي يجري عليه ميزابه، ويطرح في منزله، وليس له حجة في كل السكن بهذا الميزاب الذي يطرح عليه، إلا أن تكون البيوت كلها تجري إلى هذا الميزاب الذي يطرح في منزله؛ فله الشفعة فيها كلها، فإن لم تكن المنازل كلها تجري عليه، وكان هذا البيت الذي قد استحقه بالشفعة بينه وبين المنزل الذي لم يستحقه جدار عليه جذوعها جميعا؛ فله شفعة ذلك المنزل، شفعة هذا(3) المنزل، وكذلك إن المنزل الذي أخذه بشفعة(4) الأول؛ كان بينه وبين منزل ثالث جدار جذوعها عليه أخذه أيضا بشفعة الثاني، وعلى هذا