قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٤٣

يجري، ولو كان مائة(1) بيت، فهذا فيه حجته؛ لأنّه قد أخذ شفعته فافهم(2) ذلك، وقد قيل غير هذا، وأحسب أنه يوجد عن أبي علي أنه لو كان بين المنزلين جدار، ثم بيع أحدهما؛ استحقه الآخر بالشفعة، ولو لم يكن عليه جذوع ولا غماء، وهو قول حسن، ومجاز ذلك معنا، والله أعلم؛ لأنه(3) لما كان شريكا /193/ في الجدار صار شفيعا للبيت، (وفي خ: إلاّ أن يقيم المشتري البينة أن الجدار له)، والله أعلم بالصواب.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إنه شفيع في الجدار، ولا يكون شفيعا في البيت، إلاّ أن يكون في نفعه الجدار، أو على الجدار مضرة لسائر البيت، أو لشيء منه؛ فإنه يشفع ذلك بالمضرة.

مسألة عن أبي الحواري: وسألته عن البيت بما يشفع؟ قال: بالمضرة إن كان مثعاب أو جذوع أو مضرة؛ فإنه يشفع.

قلت له: فإن كان الباب [وسط، قصد الباب](4) على الطريق الجائز [من باب واحد](5)، هل يشفع ذلك؟ قال: لا.

قلت له: فإن كنّ بيوتا ثلاثة يبرزون من باب واحد، يشفعن بعضهن بعضا؟ قال: نعم.

قيل له: ما كان يشفعن؟ قال: ما كنّ.

(1) زيادة من ق.

(2) ق: فيفهم.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: أنه.

(4) زيادة من ق.

(5) زيادة من ق.

١٩٬٥٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.