قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٤٦

بيوته على آخر، أيكون هؤلاء كلهم شفعاء هذا المنزل؟ قال: هكذا عندي أنهم شفعاء بما يلحق كل واحد من المضرة في ذلك خاصة، ليس له غير ذلك إذا سبق إلى أخذ الشفعة، ولكل من سبق أن يرد الشفعة دون الباقين، فإن سبق صاحب الطريق، وكان مجاز المنزل كله عليه؛ كان أولى بالشفعة كلها، و(1) المضار بحالها على الآخرين، وإن سبق صاحب الميزاب صاحب الذي يشفع بالطريق؛ كان أولى من صاحب الطريق فيما يتولد عليه من المضرة، ولا شفعة له فيما بقي إذا رد(2) الآخر بذلك، وإن سبق صاحب المنزل الذي عليه جذوع البيت الذي يشفعه بها؛ كان أولى بذلك دون صاحب المثعاب، ولا يشفعان إلا البيت وحده الذي مضرته عليهما، وأيهما سبق كان أولى، ولا شفعة لهما فيما بقي مما لا مضرة عليهما فيه.

قلت له: فإن ردوا في الشفعة كلهم بكلمة واحدة، أو وكلوا في موضع ما يجوز لهم في ذلك الوكالة، فرد الوكيل لهم ما يستحق كل واحد منهم من ذلك؟ قال: عندي أن صاحب الطريق يستحق المنزل كله بالشفعة، إلا البيت الذي مضرته بالجذوع على واحد، ومضرته على الآخر بالمثعاب؛ فإنه يكون بينهم ثلاثا بالشفعة.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: أو.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: راد.

١٩٬٥٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.