قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٤٧

قلت له: فإن ردّ الوكيل لهم، فقال: "قد رددت في شفعة فلان وفلان من موضع كذا وكذا" هل يكون من قدم(1) اسمه أولى بالشفعة من الآخر، أم كلهم سواء؟ قال: عندي إنهم كلّهم سواء، إذا صحت وكالتهم.

قلت: فإن اشترى /196/ المنزل أحد الشفعاء، فرد صاحب المثعاب في الشفعة، هل يأخذ الذي عليه مضرته بالمثعاب، وما يليه من البيوت التي جذوعها على جدار هذا البيت، إلا مثاعيبها عن صحن البيت المبيوع؟ قال: هكذا عندي إذا رد بالشفعة في ذلك كله.

قلت له: فإن سبق صاحب المثعاب، فرد في البيت الذي عليه مثعابه وحده، وترك البيوت الأخرى التي جذوع أحدهما على هذا البيت، فأراد صاحب الشفعة بجذوع البيت الذي أخذه بالمضرة أن يأخذ البيت التي جذعها(2) على البيت المستحق بالشفعة بالمثعاب، أو قد فاته البيت، وكان يشفعه بمضرة الجذوع أن لو سبق إليه قبل صاحب المثعاب، هل له ذلك؟ قال: ليس له ذلك عندي.

قلت له: فإذا استحق شيئا من هذا المنزل بشفعة المضرة، وبقي منه شيء لم يستحق، كيف تكون القيمة في ذلك؟ قال: إنه يقوم المستحق بالشفعة بمضرته في رخصه وغلائه، فيوجد من الشفعة كأنه كان المنزل كله اشتري بمائة درهم، وكان قيمة البيت المشفوع بمضرته وجودته بستين درهما؛ كان عندي على الشفيع أن يرد ستين درهما.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: قوم.

(2) ق: جذوعها.

١٩٬٥٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.