الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٤٨مسألة: ومن جوابات أبي سعيد: فيما أحسب: فإذا علم الشفيعان ببيع القطعة التي يستحقانها بالشفعة، فلم يطلبا شفعتهما، وأخذها(1) من حينها(2) من غير عذر؛ فلا شفعة له لهما فيما قيل، كان البيع بنقد أو نسيئة، بعروض أو بدراهم مما يستحق به الشفعة.
قلت لأبي سعيد: فلو طلب أحد الشفيعين من حين ما علم، وعلم الآخر فلم يطلب، فضيع ذلك جهلا منه، /197/ أو تعمدا أو اتكالا على صاحبه؟ قال: قد قيل في قول أصحابنا أنه، أي: أحد الشفيعين إذا كانا يستحقانها جميعا معا؛ طلب الشفعة قبل صاحبه، علم الآخر، أو لم يعلم؛ فهي لمن طلبها، وردّ بها دون الآخر، وإن ترك أحدهما طلب الشفعة ظنا منه أن صاحبه قد طلبها، أو على غير ذلك، ولم يطلبها من حينه؛ فقد بطلت شفعته.
قلت له: فإن كانت الشفعة لثلاثة نفر كلهم يشفعون واحد بعد واحد، أعليهم جميعا أن يطلبوا كل من علم منهم؟ قال: قد قيل إن كل من علم منهم؛ فعليه الطلب. فإن طلبوا كلهم على ما يستحق الطلب، أيستحقها الأول منهم، وإن فرط الأول، وقد رد الأول والثاني، أيستحقها الثاني، وإن فرط(3) الأول والثاني وقد رد الثالث؛ أيستحقها(4) الثالث. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: واحدها.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: حىىهما، رسمت دون نقاط.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: فرد.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: استحقها.