الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٥٦وصفت لك، يعني: أنه قايضه وزاده عشرين درهما، إلا لا(1) يؤخذ منه بالشفعة. قيل: وأما القياض الذي قيل أنه لا شفعة فيه، ما كان أصلا بأصل؛ فأما جميع /103/ العروض؛ فهي من الشراء الذي فيه الشفعة.
مسألة من المصنف: الشيخ أبو الحسن: ولا شفعة في القياض إذا كان أصلا بأصل، وإن قايض بشيء منها ثم اشترى الباقي؛ فلا شفعة عليه؛ لأنه اشترى مالا قد صار فيه حق
(رجع) مسألة: وعن أبي الحواري: وسألته عن رجل عرض على رجل بيعا، فقال له: "لا أشتري منك، إلاّ أن تقايضني بشيء يثبت لي"، فقايضه ثم بايعه، هل يثبت له؟ فقال: إن كانا تقايضا من قبل أن يتفقا على الثمن؛ ثبت.
قلت له: فإن تقايضا بعد أن اتفقا على الثمن هل يثبت؟ قال: هذا لا يثبت، وهو للشفيع إن أراده.
قلت له: فإن قال: "آخذ منك هذه الأرض بهذه الأرض، وأزيدك عشرة دنانير"، هل يكون هذا ثابتا(2)؟ قال: قد قال من قال: إن الشفيع يدرك شفعته بمقدار ما يلحقها من الدنانير. وقال من قال: لا شفعة له، والقول أحب إلينا، وبه نأخذ.
مسألة: قال الشيخ أبو محمد: إن نظره يوجب أن الشفعة في القياض، وأما القياض الذي قيل: لا شفعة فيه؛ فهو ما كان أصلا بأصل، فأما جميع العروض؛ فهو من الشري الذي فيه الشفعة.