الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٥٧ومن الكتاب: فإن كان البيع بدراهم، أو دنانير، أو ما يوزن، أو ما يكال؛ ففيه الشفعة.
مسألة: وعن رجل يبيع أرضه بعرض من الأعراض غير الدنانير والدراهم، هل يدرك فيه الشفعة؟ فنحن نرى أن فيه الشفعة ما لم يكن أصلا بأصل.
وقال أبو المؤثر: لا شفعة [ … ](1)؛ لأن هذا بمنزلة القياض، وإنما الشفعة /204/ فيما بيع بالذهب والفضة، أو ما يكال أو يوزن.
مسألة: سألت أبا عبد الله: عن رجل باع(2) لرجل دارا أو(3) نخلا بنخل، ولم يقولا قياضا، هل للشفيع في ذلك شفعة؟ قال: لا، هذا قياض، وليس هو بيع؛ لأنه يجوز ذلك في الأصول.
مسألة عن أبي الحواري: عمن قايض مالا أصلا بحيوان، وللمال شفيع، هل يدرك الشفيع شفعته إذا كان القياض بالحيوان، مثل: الحمير، أو الغنم، أو البقر، أو الإبل، أو الحيوان، يوم القياض كان حاضرا أو غائبا؟ فعلى ما وصفت: فقد قال من قال من الفقهاء: إنّ الشفيع لا يدرك الشفعة، إلا أن تباع الشفعة بما يكال أو يوزن، وأما إذا كان الثمن بشيء من العروض مما لا يكال ولا يوزن من الحيوان والمتاع وأشباه ذلك؛ فإن الشفيع لا يدرك شفعته بذلك، وبهذا كان يقول أبو المؤثر. وقال من قال من الفقهاء: إن الشفيع يدرك شفعته إلا أن يكون قياضا بالأصل، مثل: الأرض، والنخل، والماء، وأشباه ذلك من الأصول فيما