الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٥٩الشفيع يمين المشتري ما كان لهذه القطعة دراهم، ولا دنانير ولا ما يكال ويوزن، وما كانت إلا قياضا؛ كان ذلك على المشتري (خ: كان ذلك للمشتري)، وإن ردّ المدعى عليه اليمين إلى الشفيع؛ لم يكن عليه يمين إذا(1) كره، فإن كان قياضا ثم اشترى القياض في ذلك الوقت، أو بعد ذلك الوقت؛ فهذا قياض، ولا شفعة فيه، إلا أن يكون هنالك شرط أن يقايضه هذا بهذا، على أن يشتري منه هذا، كان للشفيع شفعته على هذا، وله اليمين إذا ادعى هذا، ولا يمين عليه إذا كره، وقال: إنه لا علم له بذلك(2) إلا التهمة، كان له ذلك.
مسألة: وكان أبو المؤثر يقول: لا يجوز المدالسة في الشفعة. وكان غيره يقول: إذا دارى في ذلك بما يسعه من المدالسة؛ جاز له ذلك، وليس كل المدالسة /206/ تجوز، وذلك إذا أعطى أصلا بأصل، ولا شرط هنالك على البيع بالثمن، أو يكون قياضا على بيع؛ فهذا لا يجوز في المدالسة، وقد بلغنا عن هاشم بن الجهم أنه قايض بمال بصرمة من عنده، واشترط إخراجها(3) من أرضه، وأحسب أنه بزيادة من الدراهم، وإنما أراد بذلك احتيالا على الشفيع، وقايض بالصرمة وزاد دراهم. وقال من قال من الفقهاء: إذا كان قياضا أصلا بأصل، وزيادة دراهم؛ كان للشفيع من المال بقدر قيمة الدراهم؛ وقال من قال: إذا كان شيء من الأصل بشيء من الأصل وزيادة؛ لم يدرك الشفيع، وهو أكثر القول، والله أعلم.