الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٦٠أيضا مسألة: ومن قايض أرضا بأرض وزاد أحدهما صاحبه أربعة دنانير، ثم إن الزائد لصاحبه طلب إليه الشفعة،؛ فقول: إن الشفيع يدرك من شفعته بقدر قيمة الدنانير؛ وقول: لا شفعة فيها، وهو الأكثر.
وعن رجل عرض عليه رجل أرضا يشتريها، فهل يجوز له أن يقايضه بنخلة، ثم يشتري منه النخلة من أجل الشفعة؟ فعلى ما وصفت: فإن كان القياض والبيع في مجلس واحد، أو في يوم واحد؛ فلا يجوز له ذلك. وكذلك إذا كان الشرط عند القياض إنما يقايضه بهذه النخلة، ثم له النخلة؛ فهذا بيع (خ: قياض) فاسد، وكذلك إذا كان القياض بثمن معروف قبل القياض؛ فإن الشفعة لأهلها، وإن لم يكن هنالك شرط، ولا ثمن معروف؛ فالقياض جائز، والبيع جائز.
مسألة: وعمن اشترى مالا، فحاول حجة الشفيع في ذلك المال، فاتفق هو والبائع /207/ على هذا المال بفص(1) خاتم، أو بسيف، وزيادة كذا وكذا، ثابت له ذلك؟ فعلى ما وصفت: فهذا يدرك الشفيع شفعته فيه بقيمة الفص، وقيمة السيف، وزيادة الدراهم، وهو معنا أكثر القول، وبه نأخذ من المعمول فيما علمنا، ولا يزيل الشفعة إلاّ القياض بالأصول، فإذا كان أصلا بأصل؛ فكيف ما قال فلا شفعة فيه.
مسألة من المصنف: فيمن باع عبدا بعبد، وزاده دراهم؛ فلا شفعة له فيه.
(1) الفَصُّ السِّنُّ من أَسْنان الثُّوم. وفَصُّ الخاتم وفِصُّه -بالفتح والكسر- المُرَكَّبُ فيه. لسان العرب: مادة (فصص).