قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٦٢

مسألة: ومما سئل عنه أبو عبد الله في القياض، قلت: فإنما قايض لحال شفعته، ولا يدرك معه شفيع شفعته؛ قال: نعم، وإن كان كذلك؛ فلا بأس به.

قلت: فالرواية التي يرويها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أزال شفعة مسلم عنه؛ زلت قدمه في النار»(1) ما تقول في هذا؟ إذا كان قال هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فهو كما قال، والمعنى في ذلك ظالما له، فأما بالقياض؛ فلا.

مسألة: وإذا قايض إنسانا بنخلة من ماله، ثم اشترى ما بقي من المال الذي فيه تلك النخلة؛ فلا شفعة للشفيع عليه، إذا كانت النخلة تشفع الباقي أو تقايسه.

مسألة: والذي نحفظه(2) وبه نأخذ، أن من أعطى جزء، [أو قايض](3) بجزء، ثم اشترى الباقي في المجلس؛ إن الشفعة للشفيع، وإن العطية للمعطي.

مسألة: وسألت عن رجل تقايض نخلا بأرض، ويزيد مائة درهم، قلت: هل للشفيع في هذا مدخل، قلت: وهل يجب للشفيع فيها شفعة، أو في شيء منها؟ فقد قيل في ذلك باختلاف؛ قال من قال: لا شفعة فيه. وقال من قال: فيه الشفعة بقدر ما يستحقه الدراهم والدنانير من القياض، والقول الأول أكثر معنا، والله أعلم، والذي نحفظ وبه نأخذ أن من أعطى جزء، أو قايض بجزء، ثم اشترى الباقي في المجلس؛ إن الشفعة للشفيع، وأن /209/ العطية للمعطى.

(1) تقدم عزوه بلفظ: «إن من أزال شفعة أخيه … ».

(2) هذا في ق. وفي الأصل: حفظه.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: أقايض.

١٩٬٥٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.