الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٦٣مسألة عن أبي علي الأزهر بن محمد بن جعفر: وعن رجل اشترى مالا ثم حاول لحال الشفيع، ونقض البيع، وتراداه على وجه القياض؛ فعلى هذا يثبت غيره.
وفي المصنف: فعلى هذا لا يثبت.
(رجع) ولا يكون فيه شفعة، ولو كان في مجلس واحد، وقد قيل غير ذلك، فهذا أحب إلي.
مسألة: وعن رجل عرض عليه رجل أرضا يشتريها، فهل يجوز له أن يقايضه بنخلة، ثم يشتري منه النخلة من أجل الشفعة؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان القياض والبيع في مجلس واحد، [أو في يوم واحد](1)؛ فلا يجوز له ذلك، وكذلك إذا كان الشرط عند القياض إنما يقايضه بهذه النخلة، ثم يبيع له النخلة؛ فهذا قياض فاسد، وكذلك إذا كان القياض بثمن معروف قبل القياض؛ فإن الشفعة لأهلها، وإن لم يكن هنالك شرط، ولا ثمن معروف؛ فالقياض جائز، والبيع جائز. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وفيمن اشترى مالا بمائة لارية وثوب، وكمة وسيف، فأخذه الشفيع بالشفعة، أتثبت له الشفعة على هذا، كان الثوب أو الكمة أو السيف مجهولا، أو معينا، أم لا شفعة له فيه؟ قال: يعجبني أن تكون له في مثل هذا الشفعة، ويكون على الشفيع قيمة العروض(2) إن أدركت، وإن لم تدرك؛ فقيمة المال، والله أعلم.