الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٦٦ومن غيره: الذي معنا أنه إذا امرأته(1) شيئا من الأصول بحقها من الدراهم، وغيره من العروض، وقضاها هي ذلك؛ لم يكن عليها درك شفعة؛ لأنها لو اشتريت منه شري؛ لم يكن عليها شفعة، والقضاء هو الشري، وأوكد من الشري، وأما إن قضى ورثتها بعد موتها مالا بشيء من العروض؛ ففيه الشفعة، وأمّا إذا كان التزويج على شيء من الأصول قضاها ذلك، أو قضى ورثتها؛ فليس في الصدقات شفعة، وذلك أنه ليس هو بيع معروف، ولا تكون الشفعة في الصدقات؛ لأن عقد الصداق ليس من البيع، وبذلك جاء الأثر، وكذلك إن تزوجها على حصة من عبد؛ لم يكن للشفيع شفعة في ذلك لعبد، بشفعة الشركة(2)؛ لأن ذلك ليس ببيع يستحق(3) قبضه المرأة، أو الورثة بعدها؛ لأن ذلك صداق، وليس في الصداقات شفعة.
مسألة: وقيل: من قضى مالا من ماله بحق عليه في حياته، أو قضي عنه بعد وفاته؛ ففي ذلك الشفعة للشفيع، إلا أن يقول: وحقه أكثر من /212/ هذا، ويقول ليس؛ فهو له بوفاء، وإن كانت امرأة لها صداق نخل؛ فلا شفعة في ذلك، وإن كان لها دراهم فصيب بها أصلا؛ ففي ذلك الشفعة.
مسألة: والوارث في الرد فيما يقضيه الهالك عند موته من الأموال؛ هو أولى من الشفيع، إلا أن يقول: وليسه له بوفاء، فلا يدرك الوارث ردا، ولا الشفيع شفعة.