الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٦٩على ما يستحقه في وقته، وما ثمنه(1) من ذلك، فسلم الشفيع ذلك إلى المشهود له.
مسألة: ومن أقر لرجل بمال، وكتب به كتابا بإقرار؛ فإنه لا يدرك بالشفعة، ولا يكون هذا قضاء؛ لأن الإقرار إقرار بأنه لا ملك له فيه.
مسألة: ومن كان عليه دين /214/ لرجل، فأقر له بأرض أو مال أو هبة؛ فلا يلحق الشفيع فيه الشفعة إذا لم(2) قضاه، ولا أعطاه إيّاه بذلك الدين، ويلزم المقر(3) والموهوب له يمين إذا أراد يمينه، أما أخذ ذلك بحقه، واليمين على المتهم الموهوب له والمقر له، لا على صاحب الشفعة.
مسألة: وقيل: إذا أشهد(4) الرجل لرجل بمال(5) بحق له عليه، فإذا قال: "وليسه هو له بوفاء"؛ فلا شفعة للشفيع فيه، ولا يعلم في ذلك اختلافا، وأما إذا لم يقل ذلك؛ فقد قال من قال: إنه لا شفعة للشفيع في ذلك؛ لأنّه لا يعرف ما ذلك الحق، وليس هذا مثل قضاء المريض، وما يشبه الوارث. وقال من قال: إن فيه الشفعة بقيمة المال المشهود برأي العدول، وحفظ من حفظ عن أبي سعيد في قضاء المريض شيئا من ماله بحق، قال: وليسه له بوفاء، أو لم يقل، فقد يخرج في ذلك معنى الاختلاف؛ وقال من قال: إن ذلك كله سواء، ويكون له الخيار في فداء المال بالقيمة. فقال من قال: إنه إذا قال: وليسه له بوفاء؛ لم
(1) هذا في ق. وفي الأصل: ىمىه رسمت هكذا دون نقاط.
(2) هكذا في النسخ الثلاث. وفي ث: كتب فوقها: لا.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: المقدر.
(4) ق: شهد.
(5) ق: بماله.