الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٧٠يكن للوارث خيار في ذلك، ولعله يخرج في بعض القول ولو(1) لم يقل وليسه بوفاء، فليس للوارث خيار إذا قضاه بحق عليه، وذلك على قول من يقول بإجازة قضاء المريض دينه إذا كان بعدل السعر.
ومن غيره: بل لهم الخيار، وبهذا نأخذ، والله أعلم.
مسألة: قيل: فيمن أشهد بمال لغيره بحق وهو مريض، إن للوارث(2) خيار في ذلك، ويكون هذا من سبيل الإقرار، حتى يقول: بحق عليه، أو بحق له علي، وكذلك يقول: ليس للشفيع في هذا شفعة في الحكم، إلاّ أنّه إن طلب يمينه /215/ الشفيع ما يعلم أنه أشهد له بهذا المال بحق له عليه؛ فله ذلك عليه، فإن لم يحلف؛ وجب عليه تسليم(3) الشفعة في بعض القول إذا طلب بحلها في وقت ما يجب له طلبها.
مسألة: ومن قضى مالا بحق رجل، فإنه يدرك الشفعة إلا أن يقضيه بحق، ويقول: ليس هو بوفاء، أو يقول: وحقه أكثر من هذا؛ فلا شفعة فيه على هذا الحد، حتى الذي قضى أو مات. وما قضى بقيمة؛ ففيه الشفعة بقيمة، وأشباه ذلك مما يدرك فيه القيمة، وإن كان الحق غير معروف ولا مسمى؛ فعليه قيمة المال الذي قضاه وأخذ شفعته بقيمة العدول، وإذا قضى ولده؛ فكذلك.
مسألة: وإذا رجل (ع: قضي) زوجته مالا، أو امرأة قضت زوجها مالا؛ فهو جائز، وليس للشفيع شفعته.