قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٧٣

ماله، أو بمال من أمواله بعد أن تنفذ عنه وصيته ودينه من ذلك الشيء الذي أوصى له به، ومات الموصي، هل للشفيع الشفعة في ذلك أم لا، وكذلك إن أقر له بمال من زكاة عليه، أو من ضمان لزمه مما مرجعه للفقراء؟

الجواب: إن هذا المال الموصى به قد استحقه الموصى له به، ولا شفعة فيه للشفيع؛ لأنه لا شفعة في الوصية، إلا أن تكون بحق على الموصي للذي أوصى بها، والله أعلم.

وقلت: فيمن أقر لرجل بمال من زكاة عليه للفقراء، والمقرور له فقير، أو من ضمان لزمه للفقراء، والمقرور له فقير، هل للشفيع في ذلك شفعة أم لا؟

الجواب: إنه لا شفعة للشفيع في هذا الإقرار؛ لأنه لا شفعة في الإقرار إلا أن يكون بحق على المقر للمقرور له به، وهاهنا ليس للمقرور له حق على المقر، وإنما أعطاه ذلك عوض زكاة عليه للفقراء، واختصه بزكاته دون غيره من الفقراء؛ فلا شفعة في هذا الإقرار، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: ومن أوصى بماله(1) لمسجد من ضمان عليه، وكان هذا المال شفعة له(2) لأحد، هل فيه شفعة؟ قال: إن المساجد لا شفعة لها، ولا يشفع منها، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: والإقرار إذا كان من ضمان فيه الشفعة واجبة إذا كان مسمى، وإنما الاختلاف في(3) ما لم يسم. قال من قال: لا شفعة فيه. وقال

(1) ق: بمال.

(2) زيادة من ق.

(3) زيادة من ق.

١٩٬٦٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.