قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٧٥

مسألة: ابن عبيدان: وجدت في آثار المسلمين أن البائع إذا أقر بالبيع أن الشفيع يأخذ شفعته من المشتري، فإن أقر المشتري بالشراء؛ فالشفيع(1) يسلم إليه /219/ الثمن، وإن لم يقر المشتري بالشراء؛ فالشفيع(2) يسلم الثمن إلى البائع، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن أقرّ لرجل(3) بماله بحقّ؛ فإنّ الشفيع يدرك شفعته في هذا المال، وإن أقرّ له بماله ولم يقل: بحقّ، أو أقر له، وقال: بحقّ، وليسه له بوفاء؛ فلا شفعة في هذا، وكذلك إذا أقرّ له بحقّ لزمه من الزكاة، أو من ضمان لزمه للفقراء، أو أقرّ له به أن على المقرّ له قضاء دين المقرّ، وإنفاذ وصاياه؛ ففي كلّ هذا لا يدرك الشفيع في هذا المال شفعة، لأنّ الشفعة تجب إذا كان الإقرار بحقّ على المقرّ للمقرّ له، وهذا حقّ قد لزم المقرّ لغير المقرّ له، والله أعلم.

مسألة: الغافري: فيمن أقر لزوجته بمال فيه شفعة لرجل بحق عليه لها، فطلب الشفيع شفعته، وقال: "المرأة المقر لها ليست زوجة المقر"، وإنما يريد إبطال الشفعة؟ قال: على طالب الشفعة البينة أن المرأة غير زوجة المقر، فإذا أتى ببينة وكان الإقرار بحق عليه لها؛ فعندي أن له الشفعة؛ لأن الإقرار من ضمان فيه الشفعة. وقول: إذا مات بائع الشفعة بطلت. وقول: لا تبطل، والله أعلم.

(1) ق: فإن الشفيع.

(2) ق: فإن الشفيع.

(3) ورد قبل إتمام هذه المسألة في ق هذه العبارة: "تمامها في الباب الأخير من هذا الجزء فمن أرادها يطلبها من هناك".

١٩٬٦٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.