الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٧٨حين طلبها؛ حكم له بالحق فيها(1)، وهو أولى بشفعته، وإن لم يطلب الشريك في الأصل الشفعة، ثم سبق أحد ممن يشفع بغير حصة في الأصل، فطلب الشفعة؛ فقد قيل: إنّ الشفعة إذا كانت لأناس عدة يشفعونها، فأيّهم سبق أخذ بالشفعة، كانت له دون الآخرين، [فإن طلبوا](2) كلهم؛ كانت لهم على عددهم، وهي لمن سبق منهم إلى طلبها، وأولى بالشفعة الشريك في الأصل، فهو أولى بالشفعة، ولو سبقه إلى طلب شفعته غيره ممن ليس بشريك في الأصل، كانت الشفعة للشريك، إذا /221/ لم يكن هو علم ببيعها، فطلب من حين ما علم كان له ذلك، وإن لم يطلب من حين ما علم؛ فهي لمن سبق إليها من الشفعاء الذين يشفعون بغير أصل، إذا طلب من حين علم، وقد دكررت (ع: كررت) عليك لتفهم، وكذلك المنزل الشريك فيه أولى ممّن يشفع باجتماع الجذوع، وللشريك أن ينزع الشفعة من صاحب الجذوع إذا اشترى.
مسألة: قال أبو سعيد: الشّفعة للشركاء إذا كان البيع على غير شريك، وأمّا إذا كان على أحد الشركاء؛ فلا شفعة لسائر الشركاء في قول أصحابنا، كذلك لو كان البيع على غير شريك، فمن سبق من الشركاء إلى أخذ الشفعة فأخذها؛ كانت له دون غيره من الشركاء، فإن اجتمعوا جميعا على طلب الشفعة؛ كانت لهم الشفعة على عدد رؤوسهم في أكثر القول. وقال من قال: على قدر سهامهم من المال، والقول الأول أكثر.