قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٧٩

مسألة: وعن قطعة لها مساق إذا ردها(1) صاحبها إلى مسقى واحد، فهو أو وارثه(2)، فمن يشفعها إذا طلب الجميع الشراء(3)؟ فعلى ما وصفت: فإن كان اشتراها المشتري بحدود معروفة، وبهذا المسقى؛ لم يكن لأحد ممن عليه تلك المساقي شفعة في هذه الأرض، إلاّ لمن عليه هذا المسقى، وإن كان اشترى هذه القطعة بحدودها، وبجميع ما يستحق؛ كان لأهل كل مسقى عليهم مسقى إلى هذه القطعة حق الشفعة فيها، أيهم سبق إليها يأخذ الشفعة، وهي لمن (ع: له) دون غيره، إلا أن يسبق إليها اثنان أو أقل أو أكثر، فهم في ذلك بالسواء في أخذ الشفعة، وهي لمن سبق، كان واحدا أو أكثر /222/ دون غيرهم؛ فهذا إذا كان البائع أو المشتري عارفين بما يستحق من المساقي بعد معرفتهما بذلك في عقدة البيع بينهما، وإن كان أحدهما جاهلا بشيء(4) ذلك، لم أوجب شفعة بشيء من مجهول؛ لا يثبت به عقدة البيع، والله أعلم.

مسألة: ذكر إثبات الشفعة للشريك، وإبطالها عن الجار الذي ليس بشريك: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «جعل الشفعة في كل ما(5) لم يقسم، فإذا وقعت

(1) هذا في ق. وفي الأصل: أرادها.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: وراثه.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: الشر.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: ىسئ رسمت دون نقاط.

(5) ق: مال.

١٩٬٦١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.