الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٨٠الحدود، وصرف الضرر؛ فلا شفعة»(1)، وأجمع أهل العلم على أن الشريك الذي لم يقاسم فيما بيع من أرض أو دار أو حائط؛ له الشفعة.
قال أبو سعيد: نعم له الشفعة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن باع مالا يشتفعه(2) أناس عدّة، فطلبوا جميعا؟ فقول: لهم على الرؤوس. وقول: على السهام، وعملي أنه على الرؤوس، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: إن الشفعة إذا كانت تستحقها عدة أنفس، وكلهم سواء، فسبق واحد منهم فأخذها؛ كانت له دون أصحابه، وإن اشتفعوها كلهم في وقت واحد؛ ففي ذلك اختلاف؛ قول: تكون لهم على عدد رؤوسهم. وقول: على قدر سهامهم من المال الذي استوجبوه بالشفعة، والله أعلم.
مسألة من جامع جوابات أبي الحواري: ومن اشرى مالا، وفي بعضه شفعة لرجل، فطلب الشفيع شفعته، فقال المشتري له: "خذه كله؛ فإنه عقدة واحدة"؛ فإنما يأخذ الشفيع ما يشفع، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ صالح بن /223/ وضاح: وسألت عن الشفيع إذا كانت له ساقية غير جائزة، فيها شفعة أم لا؟
الجواب: إذا كانت ثلاثة أجايل والرابعة المبيوعة؛ فيها الشفعة. وإن تكن أربع أجايل والخامسة المبيوعة؛ فلا شفعة؛ لأنها تصير جائزا، والله أعلم.
(1) أخرجه بلفظ: « … فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلاَ شُفْعَةَ … » كل من: البخاري، كتاب الحيل، رقم: 6976؛ وأبي داود، كتاب البيوع، رقم: 3514؛ وابن ماجه، كتاب الشفعة، رقم: 2499.
(2) ق: بشفعة.