الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٨٤يشفع(1) بها ابنه وطلب الشفعة؛ فلا شفعة للوالد على هذه الصفة.
مسألة: وعن شفيعين طلب أحدهما الشفعة فانتزعها، ثم عجز عن الثمن، أيجب للشفيع الآخر طلبها، أم قد فاتتهما جميعين؟ قال: لا تفوت الآخر إذا كان طلبها حين ترك الآخر، أو(2) قبل أن يتركها، فإن تركها أو توانى بعد ترك الأول الشفعة؛ لم يدرك.
قلت: فإن كان المنتزع لما عجز عن الثمن وهبها للمشتري؟ قال: هذه هبة لا تجوز، ولأنه إذا لم يسلم، لم يكن شيء.
مسألة: وعن رجل وكل رجلا أن يبيع له أرضا، فباعها الوكيل، وللوكيل شفعتها، فلما باعها الوكيل طلبها بالشفعة؛ قال: إن طلبها بالشفعة حين أوجب البيع؛ فله الشفعة، وإن لم يطلب ذلك الوقت؛ فلا شفعة له.
ومن غيره: وقال من قال: لا شفعة له، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: وعن رجل باع أرضا لوالده، ولرجل صفقة واحدة، فطلب الشفيع شفعته منها؛ فإنا نرى له الشفعة في حصة الأجنبي، ولا شفعة له(3) في حصة ولد (خ: والد) البائع، فإن لم يعلم الشفيع ببيع شفعته حتى اقتسم /226/ الوالد والأجنبي الأرض، وكان الشفيع يشفعها بطريق أو مسقى، فأخرج الوالد الأجنبي عن الطريق والمسقى، ثم علم الشفيع ببيع شفعته، وطلب إلى الأجنبي أن يأخذ حصته بالشفعة، وقال الأجنبي: "إنما كان له الشفعة بالمسقى والطريق، وقد