قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٨٥

زال إلى الوالد، فلا شفعة لك معي"؛ فإنا نرى له الشفعة إذا طلبها، ولا نرى ذلك القسم تاما، فإن لم يعلم ببيع شفعته حتى اقتسمها الوالد والأجنبي، ثم باع المشتري الأجنبي حصته للوالد، وعلم الشفيع بشفعته، فطلبها من بعد أن يأخذها الوالد؛ فإنا نرى له الشفعة في حصة الأجنبي التي باعها للوالد؛ لأن هذا الشفيع إنما يأخذها من الأول.

مسألة: قال أبو المؤثر: إذا باع الولد للوالد؛ لم يدرك الشفيع شفعته، وإن باع الوالد للولد؛ أدرك الشفيع شفعته.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وليس فيما بين الزوجين فيما باع أحدهما لصاحبه شفعة.

ومن غيره: وإذا باعت الزوجة شيئا؛ كان الزوج أولى من الشفيع، [وإن باع الزوج شيئا؛ كانت زوجته أولى من الشفيع](1).

قال أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله(2): هذا إذا باع أحدهما لصاحبه، وأما إذا باع لغيره؛ فالشفيع أولى من أحد الزوجين.

مسألة من منثورة أبي محمد: وسألته عن رجل باع لزوجته بيعا، أو باعته زوجته، قلت: هل للشفيع فيما بين الزوجين شفعة؟ قال: يوجد لأصحابنا أن لا تؤخذ منهما شفعة، وهما أولى من غيره، وكذلك ما باعه الولد لوالده لا شفعة فيه، وما باعه العبد لسيده لا شفعة فيه، وأما ما باعه الوالد لولده، أو السيد

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

١٩٬٦١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.