قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٨٦

/227/ لعبده؛ ففيه الشفعة؛ لأن مال العبد لسيده، ومال الولد لوالده، ورفع عن النبيء - عليه السلام -: «أنت ومالك لأبيك»(1).

مسألة: وأما الغلام الذي أبوه غائب؛ فليس له شفعة، وليس يجوز للطالب؛ لأنّه لم يبلغ، فإن كان في مشاع؛ فللأب إذا رجع أن يطلب لولده شفعته، إلا أن يكون للأب وكيل.

قلت أنا في الوكيل: فرأي(2)، فإن كان للأب وكيل جائز الأمر(3) يقوم مقامه في ماله، فلم يأخذ الوكيل للغلام شفعته حتى قدم الأب؛ فقد فاتت الابن شفعته، وليس له أن يطلب لولده شفعته؛ لأن الوكيل ضيع، فإن لم يكن له وكيل؛ فللأب إذا رجع وكان قاطع البحر أن يأخذ شفعة ولده في المشاع، وأما في غير المشاع؛ فليس له أن يأخذ لولده، وقد فاتته الشفعة، إلاّ أن يكون غيبته بعمان؛ فله أن يأخذ لولده في المشاع، وفي(4) غير المشاع إذا لم يعلم حتى قدم، ثم علم فطلب.

مسألة: في الشفعة، إن الابن إذا اشترى والده شفعته؛ أخذها منه، وكذلك في الزوجين أيضا.

مسألة من باب الخلاص من الضمانات: والصبي جائز أن يحسب له في شفعته، ويطلب له.

(1) أخرجه الشافعي في مسنده، كتاب عشرة النساء، رقم: 1214؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب الصدقة، رقم: 16628؛ وسعيد بن منصور في سننه، كتاب الطلاق، رقم: 2290.

(2) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: فرأيي.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: إلا من.

(4) زيادة من ق.

١٩٬٦١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.