الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٨٧مسألة: وإذا باعت المرأة شيئا لزوجها أو غيره، فأراد الزوج أخذ ذلك البيع؛ كان الزوج أولى من الشفيع.
مسألة: وكذلك إذا باع الزوج شيئا؛ كانت الزوجة أولى من الشفيع.
قال الناظر: إذا باع أحدهما لصاحبه؛ فهو أولى من الشفيع، وأمّا إذا باع لغيره؛ فالشفيع أولى /228/ من أحد الزوجين.
مسألة: قال أبو عبد الله: إذا باع الزوج لزوجته، أو باعت له، إن الشفيع لا يدخل بينهما أقبل له، وما العلة في ذلك؟ قال: لأنّه ليس بينهما إحراز، ولا قصاص في الجروح(1).
مسألة: في امرأة بيعت لها شفعة، فجاء الزوج فانتزع الشفعة، وادّعى أن المال كان زال إليه من زوجته مذ سنة، وأقرّت له بذلك، هل يكون قولها هاهنا مقبولا، ولم يقم على ذلك بينة بإزالة هذا المال إليه على ما ذكرا جميعا، إلا ما قالاه؟ فمعي أنه إذا ردّ بالشفعة على وجهها لنفسه، وصحّ إقرار الزوجة له بوجه يستحق به المال منه قبل بيع الشفعة؛ كان ينبغي (خ: معي) أن الشفعة له على هذا الوجه؛ لأنّه مستحق للمال بالإقرار؛ لأنّها كانت أقرّت له بالمال، وربما يشفعه. وقد قيل: إن الزوج يرد شفعة زوجته، ولا يكلف الزوجة أن تطلب شفعتها، كان مفاوضا لها أو غير مفاوض. وقد قيل: حتى يكون مفاوضا لها، وهذا عندي فيما يؤكد الشفعة للزوج أن لو كانت الشفعة للزوجة، ولم يزل حكمها إلى الزوج، تدبر ما وصفت.
(1) ق: الخروج.