قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٨٨

مسألة: وإذا باعت المرأة للرجل مالا ثم تزوجها؛ كان للشفيع شفعته فيما اشترى الرجل.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: في الشفعة بين أهل الميراث؛ قالت طائفة: كلّ أهل خىر(1) بعضهم أولى بالشفعة من الآخرين، مثل الأزواج لهم الربع والثمن، وكذلك الإخوة للأم، فمن باع منهم؛ فبعضهم أولى بما /229/ باع ممن سواهم من أهل الميراث [يتشافعون دون غيرهم من أهل الميراث](2)، هذا قول مالك.

وقال عطاء: في رجلين اشتريا ثلث دار، واشترى آخران الثلثين، فباع أحدهما الاثنين نصيبه؛ قال: صاحبه الذي اشترى معه أولى بالشفعة.

وقال سائر أهل العلم: هم وسائر الشركاء سواء، هذا قول مذهب أصحاب الرأي، [وعبد الله](3) بن الحسن، وللشافعي قولان، أصحهما هذا(4) وبه نقول؛ لأن(5) النبي - صلى الله عليه وسلم - «حكم للشريك بالشفعة»(6)، فحكم جميع الشركاء واحد.

قال أبو سعيد: هذا القول الصحيح، والأول يشبه الحق، إن شاء الله.

(1) هكذا في الأصل. وفي ق، ث: رسمت دون نقاط.

(2) زيادة من ق.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: عند.

(4) زيادة من كتاب الإشراف: (3/ 513).

(5) هذا في ق. وفي الأصل: لا.

(6) أخرجه بلفظ قريب كل من: الربيع، كتاب الحج، رقم: 587. وأخرجه بلفظ: «الشَّرِيكُ شَفِيعٌ» كل من: الترمذي، أبواب الأحكام، رقم: 1371؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب البيوع، رقم: 14430.

١٩٬٦٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.