قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٩٠

الباب الثامن والعشرون في شفعة المرأة

ومن كتاب بيان الشرع: قلت له: فإن كان المشتري لشفعته لا يبرز به، كيف السبيل له(1) في ردّ شفعته، فمعي أنّه قد قيل: يرفع إلى الحاكم ويشهد في أخذ شفعته، ويحتج عليها الحاكم، إذا كانت لا تبرز بحجة من قبله في بعض(2) الثمن، ويكون الحاكم المبلي(3) للحكم(4) عليها في ذلك.

قلت له: فإن جهل أن يرفع إلى الحاكم، وأرسل إليها /230/ امرأة من قبله، فردت عليها بالشفعة، هل يثبت له ذلك شفعته من ردّ المرأة له، كانت الرادّة ثقة، أو غير ثقة؟ قال: فيعجبني إن كانت مجدرة (خ: مختدرة) ممن لا يناله بالردّ بشفعته أن يشهد شاهدين في أخذ شفعته إن لم يكن حاكم، ويكون عليه نية الطلب لشفعته متى ما قدر عليه، فإن أعجزه ذلك، وأقام امرأة لطلب شفعته ممن يقدر على الوصول إليها، فلم يتوان بعد القدرة على الوصول إليها، وردت له شفعته على هذا الوجه، أن يكون ذلك يجزي عنه وله؛ لأنهم قد جعلوا ذلك للمرأة المتخدرة (خ: المختدرة) أن تقيم وكيلا في طلب شفعتها، وأحسب أن بعضا جعله للنساء عامة، إذا كان المشتري لشفعهم رجلا، وكذلك يعجبني إذا كان المشتري من شفعة الرجل امرأة متخدرة (خ: مختدرة) فمن لا يبلغ إليها أن يكون له جائز أن يوكل في طلب شفعته امرأة على ما وصفت لك.

(1) زيادة من ق.

(2) ق: قبض.

(3) هذا في ق. والأصل: رسمت دون نقاط.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: الحاكم.

١٩٬٦٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.