الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٩٢قلت له: وكم أقل الأجل في إحضار الدراهم أو أكثره، إذا ردّ الشفيع شفعته؟ قال: ففي قول أصحابنا: إن الأجل في إحضار الدراهم بعد الردّ بالشفعة ثلاثة أيام، وهو معي أكثر القول، ولا أعلم له أقل من ذلك في تضيق على الشفيع، وإنّما هو ثلاثة أيام في قول أصحابنا، وللمرأة المتخدرة (خ: المختدرة) أن تقيم وكيلا في طلب شفعتها، وأحسب أن بعضا جعله للنساء عامة، إذا كان المشتري لشفعهم رجلا.
مسألة عن أبي الحواري: وعن المرأة المخدرة إذا عرفت ببيع شفعتها، كيف تطلبها؟ فإن المرأة المخدرة تشهد شفعتها(1) من حين ما تعلم، فإن لم /232/ ترد بشفعتها من حين ما تعلم، وتوكل في طلب شفعتها؛ فلا شفعة لها، إلاّ أنها إن قالت: إنها لم تجد وكيلا، وكانت مما لا تبرز بالنهار؛ فهي بمنزلة الرجل الذي ليس عليه أن يطلب شفعته بالليل، وعلى المرأة أن تطلب شفعتها في اللّيل إذا كان مخدرة، وليس عليها أن تطلب بالنهار، ولكن عليها أن تشهد على ردّ شفعها(2) بالنهار(3)، ولها أن تطلب شفعتها متى ما علمت بشفعتها لسنة، أو أكثر، وكذلك الرجل أيضا، وقد يوجد في بعض الآثار إن لم يعلم إلا بعد سنة؛ فلا شفعة له (خ: لها)، وليس نعلم أن أحدا يأخذ بذلك.