قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٩٣

مسألة: وإذا كان الزوجان متفاوضين، فطلب الزوج شفعة زوجته؛ [فقد قيل: إن له](1) ذلك، وأحسب أنه قيل: إذا لم يطلب؛ فقد بطلت الشفعة، إذا علم الزوج ببيعها. قال: إلاّ أنا نقول إذا كان الزوجان متفاوضين، وطلب الزوج شفعة زوجته لها برأيها أو بغير رأيها؛ كان له ذلك، وإن علم الزوج ببيع الشفعة، فلم يطلب، ولم تعلم المرأة، فمتى علمت وطلبت؛ كان لها الشفعة، ولا تبطل شفعتها، علم الزوج بالبيع، وإن كرهت أن لا تحلف ساعة ما علمت؛ كان لها ذلك؛ لأن الساعة أضيق من الحين، والله أعلم.

مسألة: وقيل: إن الزوج يردّ شفعة زوجته، ولا تكلف الزوجة إن بطلت شفعتها، مفاوضا لها أو غير مفاوض. وقد قيل: حتى يكون مفاوضا لها.

مسألة: أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد: الذي عرفت أن المرأة لها أن توكل في انتزاع /233/ شفعتها، ولو كانت تبرز بالمشتري. وكذلك قيل: ليس عليها أن تخرج بالنهار في طلب شفعتها.

مسألة: أحسب أنه من جواب أبي سعيد: قلت له: فالمرأة إذا علمت ببيع شفعتها في النهار أو في الليل، أعليها طلب شفعتها مثل الرجل؟ قال: معي أنه قد قيل: إنها إذا كانت ممن تبرز؛ فعليها ما على الرجل من طلب الشفعة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة من كتاب المصنف: وفي الأثر: إنه ليس على المرأة أن تبرز في طلب شفعتها في النهار، ولو كانت تبرز للمشتري وتكلمه، وعليها أن ترسل في طلبها من حين ما علمت ببيع شفعتها، وليس المرأة كالرجل؛ لأن المرأة تشهد

(1) ق: فله.

١٩٬٦٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.