قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٩٥

الباب التاسع والعشرون في شفعة الغائب وفي أخذها

ومن كتاب بيان الشرع: وإذا علم الغائب أن شفعته بيعت؛ فإنه يحتج مع الحاكم من الولاة وغيرهم أنّه يأخذها، وكذلك إن كان المشتري غائبا، وإنّما الشفعة للغائب من عمان، ولليتيم في المشاع، فأما المقسوم؛ فلا شفعة لهما فيه.

مسألة من المصنف: قال(1) محمد بن هاشم: بلغني بيع شفعة لي، وأنا لغلفة(2)، فسألت سعيد بن المبشر، فقال لي: ارجع. وقال ذلك موسى بن علي ? أيضا.

(رجع) مسألة: وسألته عن الشفيع إذا علم ببيع شفعته، وهو في سفر، يكون عليه فيه الرجعة بردّ شفعته، فلم يتفق له أصحاب، هل يلزمه أن يشهد حتى يجد أصحابا يخرج(3) عندهم؟ قال: فمعي أنه إذا كان له عذر عن الخروج؛ فعليه أن يشهد في أخذ شفعته.

قلت له: فإن كان الطريق آمنا، ولم يكن له عذر في التخلف، أيخرج من حينه يأخذ شفعته، أم عليه أن يشهد ويخرج؟ قال: فمعي أنه إذا لم يكن له عذر في التخلف بقدر الإشهاد، واشتغل بالإشهاد عن الخروج من غير عذر؛ إن ليس له ذلك.

(1) زيادة من ق.

(2) وقلب أَغْلفُ بيِّن الغُلْفة كأَنه غُشِّي بغلاف فهو لا يَعِي شيئاً. لسان العرب: مادة (غلف).

(3) زيادة من ق.

١٩٬٦٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.