قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٩٦

قلت له: فإن جهل ذلك، وظن أن عليه أن يشهد، فأشهد وتوانى بقدر الإشهاد بغير عذر، هل تبطل شفعته؟ /235/ قال: نعم، هكذا عندي.

قلت له: فإذا اشترى شفعته رجل لا يعرفه، هل عليه أن يخرج يطلب شفعته، أم ليس عليه حتى يعرف المشتري من هو؟ قال: فمعي أنه قيل: إنه(1) إذا كان المشتري قد صحّ أنه من البلد، أو من موضع يجب عليه الرد بشفعته فيه، والخروج إليه ممن يجب له أخذ شفعته منه؛ فمعي أنه عليه الخروج إلى البلد، ويلتمس معرفة ذلك وشفعته.

قلت له: فيجوز له أن يتوانى عن السؤال عنه إذا وصل إلى البلد، أم يكون عليه السؤال بلا تواني مثل رد الشفعة أن لو عرف صاحبها؟ قال: معي أن عليه التماس معرفة ذلك في طلب شفعته إذا صحّ معه ذلك من بيعها، فمن يجب له طلبها إليه.

قلت له: فإن سأل عنه فأخبره رجل ثقة، أو رجلان غير ثقتين، هل يكون قولهم عليه حجة، إذا قالوا برأ الرجل ورأوه شخصه، فلم ير بشفعته، وظن أنه ليس هو، أو توانى عن الرد في طلب في الشفعة إليه، إلى أن صحّ عنده أن هذا الشخص هو المشتري لشفعته، أتبطل شفعته بذلك أم لا؟ قال: أما خبر الواحد، فإن كان ثقة غير البائع أو المشتري، أو أحد الشاهدين على البيع؛ فعندي أنه مما يختلف فيه، وفي الحجة في خبره، وأمّا غير العدول فلا يبين لي أن يكونوا حجة إلاّ بالشهرة.

(1) زيادة من ق.

١٩٬٦٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.