قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٩٧

مسألة: وسألته عن الرجل إذا غاب عن بلده إلى بعض البلدان من مصره، وبيعت شفعة(1) له، وله والد أو وكيل، فلم يطلب له شفعته أحدهما إلى أن رجع هو من سفره، /236/ هل يدركها، ويكون له الردّ فيها، وإن طلب له والده ووكيله شفعته، ووجب على المشتري و(2) البائع للشفعة اليمين، هل لهما أن يحلفا البائع أو(3) المشتري للشفعة، أم ليس لهما ذلك، وصاحب الشفعة غائب؟ قال: معي أن الشفيع على شفعته إذا كان في المصر حيث تناله الحجة، إذا لم يكن له وكيل في الرد لشفعته، أو يكون صبيا، ويكون له والد؛ فلا يردّ بشفعته على ما يجب(4) من طلبها، وكذلك الوكيل إذا لم يكن يطلب الشفعة لمن وكله على ما يجب(5)؛ بطلت شفعته. وفي بعض القول: إن الصبي لا شفعة له إلا في المشاع، [فإن علم](6) والده ببيعها فلم يطلبها وتركها؛ لم يدركها الصبي إذا بلغ.

مسألة: وكذلك في راكب البحر إذا قدم؛ فله الشفعة في المشاع، وأما في الحقائق المقسوم؛ فلا.

قال غيره: الحقائق مثل الطريق والساقية إذا كان خروجه في البحر لا يريد بذلك المقام، وأمّا إذا كان مقيما؛ فليس له شفعة، وأمّا إذا كان سفره إلى مكة

(1) هذا في ق. وفي الأصل: شفعته.

(2) ق: أو.

(3) زيادة من ق.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: يوجب.

(5) هذا في ق. وفي الأصل: يوجب.

(6) هذا في ق. وفي الأصل: فأعلم.

١٩٬٦٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.