الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٩٨حاجا، ولم يقم بمكة إلاّ أن يعينه ما لابد له من المقام بمّكة إلى الحول؛ فله شفعته في المشاع وغيره.
ومن غيره: قال: وقد قيل: لا شفعة له في المشاع.
[وفي المصنف: لا شفعة له إلاّ المشاع وإذا](1) كان خارجا من المصر. وقال من قال: إلاّ حاجا أو غازيا، أو واليا. وقد قيل: إن لهم الشفعة في المقسوم أيضا. وقال من قال: إلا حاجا أو غازيا. وقيل: إن أقام الحاج إلى العاشوراء، أو بعد ذلك؛ فقيل: إنه لا يدرك في المقسوم.
مسألة: والغائب من عُمان لا يدرك شفعته في المقسوم، /237/ وأما في المشاع؛ فله الحجة في ذلك، إلا الوالي والحاج والغازي؛ فقد قيل: إن لهؤلاء الشفعة في المقسوم أيضا، فإن أقام الحاج إلى عاشوراء بعد ذلك؛ فقد قيل: إنه لا يدرك في المقسوم.
قال محمد بن جعفر:
ولا يدرك شفيع خلف بحر … إذا ما آب إلا في المشاع
سوى غاز وذي حج فقالوا … لهم درك بمقسوم مباع
مسألة من كتاب المصنف: الإشراف: اختلفوا في الشفعة للغائب، فعن شريح، والحسن وعطاء له الشفعة، وعن النخعي ليس له شفعة، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن كانت غيبته قريبة؛ فله الشفعة، وإن كانت غيبته منقطعة؛ فلا شفعة له»(2).
(1) هذا في ق. وفي الأصل: إذا.
(2) أخرجه بلفظ: «لَا تَقْطَعُ شُفْعَةَ الْغَائِبِ غَيْبَتُهُ، وَإِنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ» مالك في الموطأ، كتاب الشفعة، رقم: 3.